ورود الفـــــــــــــرات
هلا بك اخى اختى فى منتدى ورود الفـــــــــــــرات نتمنى لكم قضاء وقت ممتع معنا وتحميل موفق للجميع الاداره
لو تريد تكون عضو ادخل وسجل ادناه لو كنت عضو ادخل دخول ادناه


منتدى ورود الفرات للتسلية والتعارف والدردشة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  معالم الانتفاع بالحديث النبوي الشريف+

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راني موخرجي
عضو متالق
عضو متالق


دولتك :
مزاجك :
برجك : الميزان

مُساهمةموضوع: معالم الانتفاع بالحديث النبوي الشريف+   الأربعاء سبتمبر 18, 2013 7:17 pm





                                                     


                                                         
                                               
 إنَّ الحمد لله، نحمدهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونستهديهِ،

ونعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له

، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله.

 من يطع الله ورسوله فقد رشد،

 ومن يعصهما فإنَّه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.





تحية حب وتقدير لــ :  اعضاء وعضوات رواد منتدى

 




 أمـــا بعد :


فإنَّ الناظرَ في حالِ طُلابِ الحديثِ في زمانِنا يرى من ضعفِ البضاعةِ وكثرةِ الإضاعة ما يبعث على التساؤل: لماذا صرنا ـ نحنُ طلبةَ الحديث ـ أقلَّ وَزناً وأضعفَ شأناً عن حالِ طلابِ الحديثِ في عهدِ السلف: صَلاحاً وفَلاحاً، وهِمَّةً وعَزيمةً، وتشميراً وتأثيراً؛ حتى قال أحمد بن حنبل وقد سُئل عن الفرقة الناجية:"إن لم يكونوا أصحابَ الحديث؛ فلا أدري من هم"!
 

فلعلَّ المنصفَ منّا يقول: كأنما عنانا ابنُ الصلاح بقوله: "لقد كان شأنُ الحديثِ في ما مضى عظيماً: عظيمة جموعُ طلَبتِه، رفيعة مقاديرُ حفاظِهِ وحَمَلَتِه، وكانت علومُه بحياتِِهم حيةً، وأفنانُ فُنونِهِ ببقائهم غضةً؛ فلم يزالوا في انقراضٍ ولم يزلْ في اندراسٍ؛ حتى آضَتْ به الحالُ إلى أن صار أهلُه إنما هم شِرذمةٌ قليلةُ العَددِ ضعيفةُ العُدَد، لا تُغنَى على الأغلب في تحمُّلِه بأكثرَ من سماعِه غُفلاً، ولا تُعنى في تقييدِه بأكثرَ من كتابتِه عُطلاً؛ مُطَّرِحين علومَه التي بها جلَّ قدرُه، مُباعِدين معارفَه التي بها فخُم أمرُه"!

 

أليس هذا حالنا معاشرَ المشتغلين بالحديثِ؟ فليت شعري أين نحنُ من حالِ أصحابِ الحديثِ الذي كانوا قدوةً للمسلمين وأئمةً للمتقين؟ أين نحنُ من أمثال الثوري الذي قال فيه شعيب بن حرب: "إني لأحسبُ أنه يُجاء غداً بسفيان حُجةً من اللهِ على خلقِهِ؛ يقول لهم: لم تُدرِكُوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد رأيتم سفيان"![1] وأحمد بن حنبل الذي قال فيه علي بن المديني:"إنَّ اللهَ أيَّدَ هذا الدِّينَ بأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ يومَ الردة، وبأحمد بن حنبل يومَ المحنة"![2]

 

ولعلَّ مما ينفع طلابَ الحديث ويرتقي بهم إلى المكانةِ السامقة والمرتبة السامية التي حازها أهلُ الحديثِ أن يتعلموا كيف قرأ المتقدِّمون حديثَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبأيِّ نيةٍ دَرَسُوه؛ لِيُدرِكوا معالمَ الانتفاع بالحديث الشريف؛ ولا يكتفوا بمجرَّدِ الانتسابِ وتحصيلِ الألقاب.

 

إنَّ علمَ الحديثِ ميراثُ نبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يُورِّثْ درهماً ولا ديناراً، بل ورَّثَ العلمَ؛ فمن أخذَ به فقد أخذَ بحظٍّ وافرٍ، ومَن حرصَ عليه جعلَ الله التوفيقَ بين يدَيه والحِكمةَ بين عينيه، كما روى البخاري في باب (الحِرص على الحديث) من كتاب (العلم) أنَّ أبا هريرة - رضي الله عنه -سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: يا رسولَ اللهِ مَن أسعدُ الناسِ بشفاعتِك يومَ القيامة؟ قال: (لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديثِ أحدٌ أولَ منك؛ لما رأيتُ من حرصِك على الحديث. أسعدُ الناسِ بشفاعتي يومَ القيامة: من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبِه أو نفسِه).[3]

 

وإنَّ علمَ الحديثِ مِن أشرف العلوم؛ لاشتمالِهِ على بيانِ سُنةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرِ أقوالِه وأفعالِه وشمائلِه وخصالِه، كما قال ابنُ المنيِّر: "السُّنةُ هي الجُنَّةُ الحصينةُ لمن تدرَّعَها، والشِّرْعةُ المَنِيعةُ لمن تشرَّعَها: وِرْدُها صافٍ وظلُّها ضافٍ وبيانُها وافٍ وبُرْهانُها شافٍ".[4] ولله دَرُّ السيوطي حيث قال:"إنَّ علمَ الحديثِ رفيعُ القدرِ عظيمُ الفخرِ شريفُ الذكرِ؛ لا يعتني به إلا كلُّ حَبرٍ، ولا يُحرَمُه إلا كلُّ غُمْر،[5] ولا تفنَى مَحاسِنُه على مَمرِّ الدَّهر".[6]

 

ولقد جمعَ علمُ الحديثِ بدائعَ الحِكَمِ إلى روائعِ الأحكامِ، فمن استمسك به كان على الصراطِ المستقيم كما قال البدر العيني في مقدمة (عُمدة القاري شرح صحيح البخاري):"إن السنةَ إحدى الحُجَج القاطعة، وأوضحُ المَحَجَّة الساطعة، وبها ثُبوتُ أكثرِ الأحكام، وعليها مَدارُ العلماءِ الأعلام؛ وكيف لا وهي القولُ والفعلُ مِن سيِّدِ الأنام في بيانِ الحلالِ والحرام اللَّذَيْن عليهما مَبْنَى الإسلام".[7]

 

ومِن بركةِ علمِ الحديثِ أنه يُزكِّي القلبَ ويجعله ربّانيّاً، ويُنمِّي حُبَّ العلم ويربِّي الطالبَ على الموسوعيّة. وما قرأ الحديثَ طالبٌ مُوَفَّقٌ نبيهٌ إلا حبَّبَ اللهُ العلومَ إليه: مباحثَ عقديةً ودراساتٍ قرآنية ومسائلَ من الفقه والأصول واللغة العربيّة؛ حتى قال السيوطي ذامّاً مَن يشتغل بدراسةِ السنةِ النبوية بمعزلٍ عن تعلُّمِ العلوم الإسلاميّة:

 

"وسامعُ الحديثِ باقتِصـارِ ---- عن فَهْمِهِ كمثَلِ الحِمارِ!

 فَلْيَتَـعَرَّفْ ضَعفَهُ وصِحَّتَهْ ---- وفِقْهَهُ ونَحْـوَهُ ولُغَتَهْ

 وما بهِ مِنْ مُشْكِلٍ وأسْما ---- رِجالِهِ وما حَواهُ عِلْما!"[8]

 

ومن شرفِ علمِ الحديثِ أنه يُلهِمُ أهلَه حُبَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ويجعل طالبَ العلمِ يَلهجُ بالصلاةِ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وتلك هديةُ العارفين وبُغيةُ الصالحين كما قال كعب بن عُجْرة - رضي الله عنه -لابن أبي ليلى: (ألا أُهدي لك هدية؟ قال: بلى فأهدِها لي) فأهداه الصلاةَ الإبراهيميّة! ولهذا قال الحافظ أبو بكر البرقاني"شيخ الفقهاء والمحدثين"[9] - رحمه الله -:

 

وما لي فيهِ سِـوى أنَّـني *** أراه هوًى وافقَ المقصَـدا!

وأرجو الثوابَ بِكَتْبِ الصلاةِ *** على السيدِ المصطفى أحمدا![10]

 

إنَّ دراسةَ علمِ الحديث ـ معاشرَ طلابِ الحديثِ ـ دليلُ التوفيق والهداية؛ ذلك أنَّه يُورِثُ محبةَ السُّنةَ النبوية واكتسابَ الأخلاقِ السَّنِيَّة، كما قال ابنُ الصلاح:"إن علمَ الحديثِ أفضلُ العلومِ الفاضلة وأنفعُ الفنونِ النافعة؛ يُحبُّه ذُكورُ الرجالِ وفُحولتُهم، ويُعنَى به مُحقِّقُو العلماءِ وكَمَلَتُهم، ولا يكرهُه من الناسِ إلا رُذالتُهم وسَفَلَتُهم".[11] وقد قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله - تعالى -: (يومَ ندعو كلَّ أُناسٍ بإمامِهم)[12]:"قال بعضُ السلف: في هذه الآيةِ أكبرُ شرفٍ لأصحابِ الحديثِ؛ لأنَّ إمامَهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -".[13]

 

ومن بركةِ علمِ الحديث أنه يدفع صاحبَه إلى  العملِ به؛ بحيث تظهرُ بركةُ العلمِ على أقوالِه وأفعالِه وأثارِه إذا أخذَه بنيةٍ صالحةٍ ؛ حتى قال أحمد بن حنبل في ما رواه الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع):"ما كتبتُ حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد عملتُ به؛ حتى مرَّ بي الحديث (أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجَمَ وأعطى أبا طيبةَ ديناراً)؛ فأعطيتُ الحجّامَ ديناراً حتى احتجمتُ"، وقال لمن استضافَه ولم يقمْ من الليل شيئاً:"عجباً لطالبِ علمٍ؛ ليس له وِرْدٌ من الليل؟!"

 

ولا شك أنَّ علمَ الحديثِ له أثرٌ عظيمٌ في تربيةِ النفسِ وتزكيةِ القلبِ والولاءِ للمسلمين والشفقةِ على الضعفاءِ ومَحبةِ المساكين. فهو علمٌ مُثْمِرٌ يستفيءُ الطالبُ المخلِصُ ظلالَه في دنياهُ قبل أُخراه. فإنَّ مَن طلبَ الحديثَ بنيةٍ صالحةٍ؛ تظهرُ بركةُ العلمِ على أقوالِه وأفعالِه وآثارِه كما هو شأنُ الحافظ النووي - رحمه الله -في كلِّ كتبه، بل في سائر آثارِه حتى ذكرَ التاج السبكي أن أباه التقي السبكي أنشده أبياتٍ له قالها أيامَ وُلِّيَ دارَ الحديث الأشرفيّة، وقد كان يتهجَّدُ في المكانِ الذي كان يضعُ الإمامُ النووي قدمَيْه عليه في دُروسِه:

وفي دارِ الحديثِ لطيفُ معنى *** على بُسُطٍ لها أصْبُو وآوِي!

عسـى أنِّي أمسُّ بِحُرِّ وَجْهِي *** مكاناً مَسَّـهُ قَدَمُ النَّواوِي!

فهذه جملةٌ من المعالم لو تمثلها طالبُ الحديثِ فإنه يفوزُ ويُفلِحُ؛ لأنه يطلبه بنيةٍ صالحةٍ وعزيمةٍ صادقة، فهو يجد حلاوةَ الحديث في لسانِه وسمعِهِ وقلبِه، ويصيرُ العلمُ النافع غايتَه، والعملُ الصالحُ طِلْبتَه. ورحمَ الله الثوري فقد قال:"ليس شيءٌ أنفع للناسِ من الحديث"و"ما من عملٍ أفضلُ من طلبِ الحديثِ إذا صَحَّت النية"،"وما من عملٍ أخوف علَيَّ منه"يعني الحديث![14] ولله درُّ الذهبي شيخ الجرحِ والتعديل؛ فقد نقلَ في (تذكرةِ الحُفاظ) كلمةَ سفيان الثوري:"ليس طلبُ الحديثِ من عُدَّة الموت؛ لكنه عِلَّةٌ يتشاغَلُ بها الرجل!"ثم قال:"صدقَ واللهِ؛ إنَّ طلبَ الحديثِ شيءٌ غيرُ الحديث، فطلبُ الحديثِ اسمٌ عُرْفِيٌّ لأُمورٍ زائدةٍ على تحصيلِ ماهِيَةِ الحديثِ، وكثيرٌ منها مَراقٍ إلى العلم، وأكثرُها أُمورٌ يُشغَفُ بها المحدِّثُ: من تحصيلِ النُّسَخِ المليحة، وتَطَلُّب العالي، وتكثيرِ الشيوخ، والفرَحِ بالألقابِ والثناء، وتمَنِّي العُمرِ الطويلِ ليروي، وحبّ التفرُّد... إلى أُمورٍ عديدةٍ لازمةٍ للأغراضِ النفسانيّة لا الأعمال الربّانيّة؛ فإذا كان طلبُك الحديثَ النبويَّ محفوفاً بهذه الآفاتِ فمتى خلاصُك منها إلى الإخلاص؟!"[15]

ـــــــــــــــــ

[1] سير أعلام النبلاء 7/182.

[2] تذكرة الحفاظ للذهبي2/432.

[3] فتح الباري 1/261.

[4] المتواري على تراجم أبواب البخاري لابن المنير.

[5] الغُمر بضم الغين: هو الذي لا تجربةَ له، وأما الغَمر بفتح الغين: فهو الكثير، والغِمر بكسرِ الغين: الحقد. وما ألطفَ ما جاء في نظم مثلثة قطرب:

إنَّ دُموعي غَمرُ ***وليس عندي غِمرُ *** يا أيها هذا الغُمر ***أقصرْ عن التعتُّبِ!

[6] تدريب الراوي للسيوطي 1/38.

[7] عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 1/2.

[8] ألفية السيوطي ص 128-129. دار السلام القاهرة. ط2. 1423 هـ.

[9] لقبه بذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ 3/1074. وهو شيخ البيهقي والخطيب البغدادي وأبي إسحاق الشيرازي وغيرهم رحمة الله عليهم أجمعين.

[10] إرشاد الساري شرح صحيح البخاري 1/10-11. دار الفكر بيروت. ط1. 1410 هـ.

[11] مقدمة ابن الصلاح.

[12] الإسراء 71

[13] تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/73. جمعية إحياء التراث الإسلامي. ط5. 1420 هـ.

[14] تذكرة الحفاظ للذهبي1/204-205.

[15] المرجع السابق.










الى اللقاء ودمتم في رعاية اللهوحفظه



أخوكتكم

راني


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حلم الورد
المدير العام
المدير العام


دولتك :
مزاجك :
برجك : الاسد

مُساهمةموضوع: رد: معالم الانتفاع بالحديث النبوي الشريف+   الأربعاء سبتمبر 18, 2013 7:40 pm

  

_________________
توقيعي

...........................







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://woroud.amuntada.com
 
معالم الانتفاع بالحديث النبوي الشريف+
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ورود الفـــــــــــــرات  :: المنتدى الاسلامي :: السيــرة النــبوية-
انتقل الى: